فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا جاء أحدكم [الجمعة] [1] فليغتسل"ظاهره أن الغسل بعقب المجيء؛ لأن الفاء للتعقيب، وليس ذلك المراد، بل المعنى والتقدير:"إذا أراد أحدكم"وقد جاء مصرحًا به عند مسلم [2] بلفظ:"إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل".
ثم الظاهر [3] أن المراد: إذا جاء أحدكم صلاة الجمعة؛ لأنه الذي ينسب إليه المجيء، لا أن المراد: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة كما قيل، وأنه يدل على أن الغسل لليوم، بل الأول هو الأظهر، وأن الغسل لمجيء الصلاة.
قال ابن دقيق العيد [4] : في الحديث دليل على تعليق الأمر بالغسل بالمجيء إلى الجمعة، واستدل به مالك [5] على أنه يعتبر أن يكون الغسل متصلًا بالذهاب، ووافقه الأوزاعي والليث والجمهور [6] .
قالوا: يجزيْ من بعد [366 ب] الفجر، ويدل له ما أخرجه بن أبي شيبة [7] .
قال الحافظ [8] : بإسناد صحيح، عن عبد الرحمن أبزي وهو صحابي:"أنه كان يغتسل يوم الجمعة ثم يحدث فيتوضأ ولا يعيد الغسل".
قلت: الغسل لا ينقضه إلاّ ما يوجبه.
(1) سقطت من (ب) .
(2) في صحيحه رقم (844) .
(3) انظر:"فتح الباري" (2/ 357) .
(4) في"إحكام الأحكام" (2/ 109 - 110) .
(5) انظر:"بلغة السالك لأقرب المسالك على الشرح الصغير" (2/ 331) .
(6) "فتح الباري" (2/ 363) .
(7) في"مصنفه" (2/ 99) .
(8) في"فتح الباري" (2/ 358) .