فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 5029

"وكان مسجدهم"الذي هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"ضيقًا مقارب السقف"، قريبه ولفظ"الجامع" [1] :"متقارب".

"إنما هو عريش فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح كريهة آذى بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الريح قال: يا أيها الناس إذا كان هذا اليوم"أي: إذا وجد.

"فاغتسلوا وليس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه"وهذا وَرد بصيغة الأمر الدالة على الوجوب، لكن ابن عباس جعل السبب قرينة على عدم الإيجاب فلذا قال:

"ثم جاء الله بالخير"حين فتحت البلاد، واتسعت الغنائم.

"ولبسوا غير الصوف وكفوا العمل"بأن تولاّها عبيدهم وأجراؤهم.

"ووسع مسجدهم"بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.

"وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضًا من العرق"فالقول: بعدم الوجوب، رأي ابن عباس استنبطه مما [367 ب] ذكر.

ورد كلامه بأنه لا يلزم من زوال السبب زوال المسبب، كما في الرمل في الحج عند الطواف ونحوه.

قوله:"أخرجه أبو داود، وهذا لفظه".

-ولفظ الشيخين [2] عن طاوس قال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ, وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وإنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِى. [صحيح]

(1) (7/ 326) والذي في نسختنا مقارب.

(2) البخاري في صحيحه رقم (884، 885) ، ومسلم رقم (848) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت