"وزاد: ومن حمله فليتوضأ"الظاهر أن المراد من باشر حمل بدنه وهو مجرى لا من حمله على نعشه مشيعًا له.
وفي المنتقى [1] : قال أبو داود [2] : هذا منسوخ، وقال بعضهم: معناه من أردا حمله ومتابعته فليتوضأ من أجل الصلاة عليه. انتهى.
قال الترمذي [3] : قد اختلف أهل العلم في الذي يغسل الميت، فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: إذا غسل الميت فعليه الغسل، وقال بعضهم: عليه الوضوء.
وقال مالك [4] بن أنس: المستحب الغسل من غسل الميت، ولا أدري ذلك واجبًا.
وهكذا قال الشافعي [5] .
وقال أحمد [6] : من غسل ميتًا أرجوا أن لا يجب عليه الغسل فاما الوضوء فأقل ما قيل فيه.
وقال إسحاق [7] : لا بد من الوضوء، وقد روي [372 ب] عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يغتسل ولا يتوضأ. انتهى.
(1) رقم (9/ 317) بتحقيقي.
(2) في"السنن" (3/ 512 - 513) وتمام كلامه: (وسمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن الغسل من غسل الميت - فقال: يجزيه الوضوء) .
(3) في"السنن" (3/ 273) .
(4) انظر:"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (1/ 569) .
(5) انظر:"المجموع شرح المهذب" (5/ 144) ، و"الأوسط" (5/ 351) .
(6) انظر:"المغني" (1/ 256) .
(7) انظر:"المغني" (1/ 256) .