الرابع:
4 -وعن ناجية بن كعب: أَنَّ عَلِياًّ - رضي الله عنه - قَالَ: لمّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ, قَالَ:"اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ, ثُمَّ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًَا حَتَّى تَأْتِيَنِيَ"، فَوَارَيْتُهُ فَأَتيْتُهُ فَأَمَرَني فَاغْتَسَلْتُ، فَدَعَا لِي. أخرجه أبو داود [1] والنسائي [2] . [صحيح]
"المُواراة"الستر، وأراد به الدفن.
"ناجية"بالجيم والمثناة التحتية،"ابن كعب"تابعي.
"أن عليًا - رضي الله عنه - قال: لما مات أبو طالب، أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن عمك الشيخ الضَّال قد مات, قال اذهب فوارِ أباك"أي: ادفنه.
"ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني، فواريته ثم أتيته فأمرني فاغتسلت"هذا في الغسل من مواراة الميت، ولم يتقدم الغسل إلا من غسله في"الترجمة".
قلت: إلاّ أنه قد روي في الحديث زيادة أنه قال:"انطلق فاغسله, فواره"وهذه الزيادة قال الحافظ ابن حجر [3] : أنها من الغيلانيات، فإن ثبتت الزيادة، وافق الإتيان به هنا، فمن ثم قيل بهذا الحديث زيد في"الترجمة"، ومن موارته.
(1) في"السنن"رقم (3214) .
(2) في"السنن"رقم (190) .
وأخرجه أحمد (1/ 97، 103، 130، 131) ، وابن أبي شيبة (3/ 269) ، وأبو يعلى في"مسنده" (1/ 33 رقم 424) ، والبزار في"مسند البحر الزخار" (2/ 207 رقم 592) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 340) وهو حديث صحيح.
(3) في"التلخيص" (2/ 234) .