"وعند مالك: أنّ عبيد الله بن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: لتشد إزارها على أسفلها ثمَّ يباشرها إن شاء". وهذه فتوى من عائشة موقوفة عليها، إلاّ أنّ ما رفعته من الأحاديث دليل فتواها.
-وفي رواية لأبي داود [1] والنسائي [2] : أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُبَاشِرُ المَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ إِلَى أَنْصَافِ الفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ مُحْتَجِزَةً. [صحيح]
"فوْر [3] حيضتهَا، وفوحُ حيضتِها"بالراء والحاء المهملتين، أي: أوله ومعظمه.
و"الِاحتجازُ"شد الإزار على العورة, ومنه حُجزة السراويل، والحاجز الحائل بين الشيئين [4] .
"وفي رواية لأبي داود والنسائي"عن عائشة.
"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يباشر المرأة من نساءه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين"وتارة قالت:"واسعًا"وهي حالات كثيرة كان يتفق فيها هذا وهذا.
"والركبتين محتجزة"متّزرة, وقد فسّره المصنف.
الرابع:
4 -وعن زيد بن أسلم - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلاَهَا". أخرجه مالك [5] . [صحيح لغيره]
(1) في"السنن"رقم (267) .
(2) في"السنن"رقم (289) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 398، 399) .
(4) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (7/ 345) .
(5) في"الموطأ" (1/ 57 رقم 93) وحديث صحيح لغيره.