-وفي رواية [1] قال:"إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ، وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ. [صحيح موقوف] "
قوله:"وفي رواية"أي: عن ابن عباس.
"إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم"أي: قرب انقطاعه.
"فنصف دينار"وفي رواية ذكرها في"المنتقى" [2] :"فإن أصابها وقد أدبر الدم ولم تغتسل فنصف دينار".
قال: وفيه غنية على تحريم الوطء قبل الغسل ونسبها - أي: الرواية - لأحمد [3] .
قلت: فيراد بانقطاع الدم: انقطاعه حقيقة إلاّ أنها لم تغتسل، وهذه الآثار كما ترى، وقد أخرج حديث ابن عباس النسائي [4] مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا.
قال الخطابي [5] : وقال أكثر العلماء [6] : يستغفر الله ولا شيء عليه, وزعموا أنّ هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس، ولا يصح متصلًا مرفوعًا والذِّمَمُ بَريئةٌ إلاّ أن تقوم حجة تشغلها. هذا آخر كلامه.
قال الحافظ المنذري [7] : وهذا الحديث قد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه فروي مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا ومعضلًا.
(1) أخرجها أبو داود في"السنن"رقم (265) وهو حديث صحيح موقوف.
(2) رقم (16/ 383 - نيل الأوطار) .
(3) في"المسند" (1/ 367) .
(4) في"السنن" (1/ 153) .
(5) في"معالم السنن" (1/ 181 - مع السنن) .
(6) انظر:"الأوسط" (2/ 211) ،"المجموع شرح المهذب" (2/ 391) ،"المغني" (1/ 419 - 420) .
(7) في"مختصر السنن" (1/ 175) .