قلت: هذا موقوف على ابن عمر، وهكذا ذكره ابن الأثير [1] .
لكن الذي في الترمذي [2] عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقرأ ..."الحديث.
ثم قال [3] الترمذي: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلاّ من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقرأ الحائض ولا الجنب"وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا. أي: طرف الآية والحرف ونحو ذلك.
قال [4] : وسمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: إِنَّ إسماعيل [5] بن عيَّاش يروي عن أهل الحجاز والعراق أحاديث مناكير كأنه ضعّف روايته عنهم فيما تفرّد به. وقال: إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام، انتهى كلامه.
(1) في"الجامع" (7/ 358 رقم 5408) .
(2) في"السنن" (1/ 236 رقم 131) وهو حديث ضعيف.
(3) في"السنن" (1/ 236) .
(4) أي: الترمذي في"السنن" (1/ 237) .
(5) قال الفسوي: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلمُ الناس بحديث الشابين، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: بغرب عن ثقات المدنيين والمكبين.
وقال الذهبي: حديث إسماعيل عن الحجاز بين العراقيين لا يحتج به, وحديثه عن الشابين صالح من قيل الحسن، ويُحتَجُ به إن لم يعارضه أقوى منه.
"المعرفة والتاريخ" (2/ 423، 424) ، و"تاريخ بغداد" (6/ 224) ،"الميزان" (1/ 241) .