قالوا [1] : ولأنّ الدم الخارج من الرحم الذي رتَّب عليه الشارع الأحكام قسمان: حيض أو استحاضة، ولم يجعل لهما ثالثًا، وهذا ليس باستحاضة, فإنّ الاستحاضة هو الدم المطبق [387 ب] أو الزائد على أكثر الحيض، أو الخارج عن العادة، وهذا ليس واحدًا منها، يبطل كونه استحاضة فهو حيض، ولا يمكنكم إثبات قسم ثالث في هذا المحل وجعله دم فساد، فإنه لا يثبت إلاّ بنص أو [إجماع] [2] وهو منتفٍ.
قالوا: وصحّ عن عائشة أنها لا تصلي، وهو أصح الروايتين عنها كما قاله أحمد ورجع إليه إسحاق.
وقد أطال ابن القيم [3] في الكلام الاستدلال لهذا الفريق بما يظهر أنّه أقوم قليلاْ، وأوضح دليلاْ.
قوله:"أخرجه مالك بلاغًا"فهو منقطع، لكن قد سقنا لك ما يدل على صحته عن عائشة.
الحديث العشرون: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -) :
20 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنهُ قَالَ: لَا تَقْرَأُ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ. أخرجه الترمذي [4] . [ضعيف]
"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن".
قوله:"أخرجه الترمذي".
(1) ذكره ابن القيم في"زاد المعاد" (5/ 652) .
(2) في"المخطوط"جماع، والصواب ما أثبتناه من"زاد المعاد".
(3) في"زاد المعاد" (5/ 651 - 656) .
(4) في"السنن"رقم (130) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (595) ، والبغوي في"شرح السنة" (2/ 42) ، والعقيلي في"الضعفاء" (1/ 90) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (2/ 145) ، والبيهقي (1/ 89) ، والدارقطني (1/ 117) وهو حديث ضعيف.