"بنت جحش"بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة فشين معجمة وهو ابن المطلب وهي زوج عبد الرحمن بن عوف.
"استحيضت سبع سنين"استمر بها جريان الدم هذه المدة.
"فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"عن الحكم في ذلك.
"فأمرها أن تغتسل وقال: هذا"الدم."عرق"يخرج منه وليس هو من الحيض، ويسمى هذا العرق العاذل بالعين المهملة والذال المعجمة.
"فكانت تغتسل لكل صلاة"قال الطحاوي [1] : هذا منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش؛ لأنّ فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل.
وقال الحافظ ابن حجر [2] : والجمع يحمل حديث أم حبيبة على الندب أولى، انتهى.
قلت: لأن النسخ فرع معرفة التاريخ, ولا يعرف المتقدم، ثم إنه ليس في الحديث أنه أمرها النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بالغسل لكل صلاة إلاّ في رواية لأبي داود [3] : أنه قال لها النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"اغتسلي لكل صلاة"وفي أخرى [4] :"توضئي لكل صلاة"، وزيادة:"توضئي"أسقطها مسلم [5] من روايته.
قالوا: لأنها مما انفرد بها حمّاد.
(1) في"شرح معاني الآثار" (1/ 102) .
(2) في"فتح الباري" (1/ 427) .
(3) في"السنن"رقم (291) .
(4) في"السنن"رقم (282) .
(5) في"صحيحه"رقم (333) .