هذا الحديث جعله ابن الأثير [1] فرعًا ثانيًا من أحكام المستحاضة.
"قال: كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها"وهو عبد الرحمن بن عوف كما سلف."يغشاها".
قوله:"ومثله عن حمنة"هذا حديث [2] آخر عن عكرمة ساقه ابن الأثير [3] بلفظ: وعنه قال: عن حمنة بنت جحش:"أنها كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها"، والمصنف [396 ب] لما رأى الراوي واحدًا، ومعنى الحديثين واحدًا، جعلهما حديثًا واحدًا؛ لأنهما معًا أخرجهما.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: قال الحافظ [4] : في سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر، وليس فيه ما يدل على سماعه منها. انتهى.
نعم وصله عبد الرزاق وغيره من طريق عكرمة عنه قال: المستحاضة لا بأس أن يأتيها زوجها. انتهى.
قال البخاري [5] : إذا صلت الصلاة فهي أعظم من الجماع.
قال الحافظ في"الفتح" [6] : الظاهر أن هذا بحث من البخاري، أراد به بيان الملازمة أي: إذا جازت الصلاة فجواز الوطء أولى؛ لأنَّ أمر الصلاة أعظم من أمر الجماع، وأشار إلى الرد على من
(1) في"الجامع" (7/ 389) .
(2) أخرجه أبو داود رقم (310) وهو حديث صحيح.
(3) في"الجامع" (7/ 378 رقم 5428) .
(4) في"الفتح" (1/ 429) .
(5) في صحيحه (1/ 428 الباب رقم 28 - مع الفتح) .
(6) في"فتح الباري" (1/ 429) .