قوله:"أخرجه أبو داود والنسائي"موقوفًا على أم عطية، وله حكم الرفع، كما عرفت.
العاشر: حديث (مرجانة مولاة عائشة - رضي الله عنها -) :
10 -وعن مرجانة مولاة عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الحَيْضِ يِسْألنها عَنْ الصّلاةِ، فَتَقُولُ: لاَ تَعَجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ. تَعْنِي الطُّهْرَ. أخرجه البخاري [1] في ترجمته، ومالك [2] . [موقوف صحيح لغيره]
"القَصةُ"الجَصُّ، والمعنى أن تخرج الخرقة التي تحتشى بها المرأة بيضاء نقية، وقيل إن القصة كالخيط الأبيض، تخرج بعد انقطاع الدم كله.
"قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة"في"فتح الباري" [3] : بكسر أوله، وفتح الراء والجيم، جمع درج بالضم ثم السكون.
قال ابن بطال [4] : كذا يرويه أصحاب الحديث، وضبطه ابن عبد البر [5] ، بالضم ثم السكون. وقال: إنه تأنيث درج، والمراد به: ما تحتشي [397 ب] به المرأة من قطنة وغيرها، لتعرف هل بقي من أثر الحيض شيء أم لا؟. انتهى.
قلت: ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيه الكرسف"أنه إناء فيه القطنة، فإنها الكرسف لا أنها القطنة، كما قاله ابن عبد البر [6] .
"فيه الصفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصلاة"أي: عن انقضاء الحيض حتى يصلين.
(1) في صحيحه (1/ 420 رقم الباب 19) .
(2) في"الموطأ" (1/ 59 رقم 97) وهو أثر موقوف صحيح لغيره.
(4) في"شرحه لصحيح البخاري" (1/ 447) .
(5) في"الاستذكار" (3/ 192 رقم 3356) .
(6) في"الاستذكار" (3/ 193 رقم 3357) .