الخامس:
5 -وعن أمية بن مخشي - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَرَجُل يَأْكُلُ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلَّا لُقْمَةٌ، فَلمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ، قَالَ: بِسْمِ الله أَوَّلَهُ وَآخِرَه, فَضَحِكَ - صلى الله عليه وسلم -. ثُمَّ قَالَ:"مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَلمَّا ذَكَرَ اسْمَ الله، اسْتَقَاءَ مَا في بَطْنِهِ". أخرجه أبو داود [1] . [ضعيف]
حديث:"أمية [2] بن مخشيِّ"بفتح الميم، فخاء معجمة ساكنة، فشين معجمة مكسورة, فمثناة تحتية، وزاد أبو داود [3] : وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، ورجل يأكل فلم يسم".
قال النووي [4] : هذا محمول على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم تركه التسمية إلا في آخر أمره, إذ لو علم ذلك لم يسكت عن أمره بالتسمية.
"حتى لم يبقى من الطعام إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه, قال: بسم الله أوله وآخره, فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه, فلما ذكر اسم الله آخرًا استقاء ما في بطنه"هذا يدل أنه - صلى الله عليه وسلم - علم أنه لم يذكر اسم الله في أول طعامه؛ لأنه أخبر أنه ما زال الشيطان يأكل معه، فلا يتم توجيه النووي، وإنما الظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - ترك تنبهه على التسمية في أول طعامه، ذهولًا منه - صلى الله عليه وسلم -، وهو جائز عليه مثل هذا.
وفيه دليل على أن التسمية في آخره إنما هي للإضرار بالشيطان، لِيَقي ما أكله.
قوله:"أخرجه أبو داود".
(1) في"السنن"رقم (3768) وهو حديث ضعيف.
(2) انظر:"التقريب" (1/ 84 رقم 637) .
(3) في"السنن"رقم (3768) .
(4) في"الأذكار" (2/ 583) .