"إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يأكل من أعلى الصفحة، وليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها"وبقاء البركة مراد لله تعالى وللأكلة.
السادس: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -) :
6 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَأذِنَ أَصْحَابَهُ". أخرجه الخمسة [1] إلا النسائي. [صحيح]
"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرن الرجل"ومثله المرأة.
"بين التمرتين"إن أكل في جماعة.
والقران أن يجمع بين تمرتين في أكلهما يدخلهما معًا في فيه، وإنما نهى عنه؛ لأن فيه شرهًا وذلك يزري بفاعله، أو لأن فيه غبنًا لرفقته [2] .
وقيل [3] : إنما نهى عنه لما كانوا عليه من شدة العيش، وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يتواسون من القليل، وقد يكون فيهم من اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظم اللقمة فأرشدهم إلى الإذن فيه، لتطيب أنفس الباقين.
"إلا أن يستأذن أصحابه"رفقته في الأكل، وأما إذا أكل وحده جاز له القرن.
قال في"الفتح" [4] : وفي معنى التمر الرطب، وكذا الزبيب والعنب، ونحوهما [لظهور] [5] العلة الجامعة.
(1) أخرجه البخاري رقم (2455، 2489، 4290، 5446) ، ومسلم رقم (151/ 2054) ، وابن ماجه رقم (3331) ، والترمذي رقم (1814) وهو حديث صحيح.
(2) قاله ابن الأثير في"النهاية" (2/ 447) ، انظر:"الفائق" (3/ 179) .
(3) قاله ابن الأثير في"النهاية" (2/ 447) ، وانظر:"المجموع المغيث" (2/ 694) .
(5) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح": لوضوح.