قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال [1] : هذا غريب لا نعرفه إلاّ من حديث يونس بن محمَّد، عن المفضل بن فضالة، والفضل بن فضالة هذا شيخ بصري، والفضل بن فضالة شيخ آخر مصري، أوثق من هذا. انتهى.
وقال في"التقريب" [2] : أنه ضعيف - أعني البصري الذي روى عنه الترمذي -.
= فعله بيان أنها لا تستقل بشيء بل الرب سبحانه إن شاء سلبها قواها، فلا تؤثر شيئًا، وإن شاء أبقى عليها قواها فأثرت.
وقالت فرقة أخرى: بل هذه الأحاديث فيها الناسخ والمنسوخ، فينظر في تاريخها، فإن علم المتأخر منها, حكم بأنه الناسخ، وإلا توقفنا فيها.
وقالت فرقة أخرى: بل بعضها محفوظ, وبعضها غير محفوظ, وتكلمت في حديث:"لا عدوى".
وقالت: قد كان أبو هريرة يرويه أولًا، ثم شك فيه فتركه وراجعوه فيه, وقالوا: سمعناك تحدث به. فأبى أن يحدث به.
قال أبو سلمة: فلا أدري، أنسي أبو هريرة, أم نسخ أحدُ الحديثين الآخر؟
وأما حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه في القصعة فحديث لا يثبت ولا يصح، وغاية ما قال فيه الترمذي: إنه غريب لم يصححه ولم يحسنه، وقد قال شعبة وغيره: اتقوا هذه الغرائب.
قال الترمذي: ويروي هذا من فعل عمر، وهو أثبت، فهذا شأن هذين الحديثين اللذين عورض بهما أحاديث النهي.
أحدهما: رجع أبو هريرة عن التحديث به وأنكره.
والثاني: لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - تقدم تخريجه وهو حديث ضعيف.
وانظر:"مفتاح دار السعادة" (3/ 364 - 379) ،"فتح الباري" (10/ 158 - 161) .
(1) الترمذي في"السنن" (4/ 266) .
(2) (2/ 271 رقم 1336) حيث قال: الفضل بن فضالة بن أبي أمية, أبو مالك البصري، أخو مبارك، ضعيف، من السابعة، وانظر:"الميزان" (4/ 169) ، و"التاريخ الكبير" (7/ 405) .