بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ كَانَ مِنْ حَظِّهَا، فَجَعَلَ في تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الجَزُورِ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنَ لَحْمِ تِلْكَ الجَزُورِ، فَصُنِعَ، فَدَعَا عَلَيْهِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ. أخرجه مالك [1] . [موقوف صحيح]
الأول: حديث"أسلم"هو أسلم العدوي مولى عمر، ثقة مخضرم.
"قال: قلت لعمر: إن في الظَّهر"في"القاموس" [2] : أنه الرِّكاب، وقال [3] : إن الرِّكاب ككتاب الإبل.
"ناقة عمياء، قال: ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها، قلت: وهي عمياء"فكيف الانتفاع بها.
"قال: يقطرونها [مع الإبل] [4] "الصحيحة فتسير بسير الإبل.
"فقلت: وكيف تأكل من الأرض"فإنها لا تدرك المرعى.
"قال: أمن نعم الجزية أم نعم الصدقة؟ قلت: من نعم الجزية, فقال: أردتم والله"أي: أردتم بالسؤال عنها.
"أكلها، قلت: إن عليها وسم إبل الجزية, فأمر بها عمر فنحرت وكان عنده"أي: عمر.
"صحاف تسع"بعدة أزواج النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
"فلا يكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف, فبعث بها إلى أزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ويكون الذي بعث به إلى حفصة ابنته"زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) في"الموطأ" (1/ 279 رقم 44) وهو أثر موقوف صحيح.
وقال مالك: لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم.
(2) "القاموس المحيط" (ص 557) .
(3) الفيروز آبادي في"القاموس المحيط" (ص 557) .
(4) كذا في الشرح والذي في نص الحديث: يقطرونها بالإبل.