قال النووي [1] : وأما عقه - صلى الله عليه وسلم - عن الحَسَنَين فيحتمل [457 ب] أن يكون أبواهما معسرين، أو تبرع بإذن الأب أو قوله:"عق"أي: أمر، أو هو من خصائصه كما ضحى عن أمته.
قلت: بل هما ابناه كما سمَّاهما بذلك وأخبر أنه عصبتهما، وقد أخرج الحاكم [2] وابن حبان [3] من حديث عائشة - رضي الله عنها - الحديث بزيادة:"يوم السابع، وسماهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى".
وأخرج البيهقي [4] والحاكم [5] من حديثهما أيضًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما.
ومثله للبيهقي من حديث جابر.
السادس: حديث علي - عليه السلام:
6 -وعن علي - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عَنِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - بِشَاةٍ وَقَالَ:"يَا فَاطِمَةُ! احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرهِ فِضَّةً". فَوَزَنَّاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا، أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ. أخرجه الترمذي [6] . [حسن]
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب" (8/ 413) ،"البيان"للعمراني (4/ 466) .
(2) في"المستدرك" (4/ 337) .
(3) في صحيحه رقم (5308) .
(4) في"السنن الكبرى" (9/ 304) .
(5) في"المستدرك" (4/ 236 - 237) .
(6) في"السنن"رقم (9/ 151) وهو حديث حسن.
وأخرجه أحمد (6/ 392) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (8/ 235) ، والطبراني في"الكبير"رقم (917) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 304) .
وهو حديث حسن.