فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 5029

6 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا نُسِخَتْ، وَلاَ وَالله مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ بِهَا النَّاسُ، هُمَا وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ، وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ؛ وَوَالٍ لاَ يَرِثُ، وَذَلِك الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ. أخرجه البخاري [1] . [صحيح]

قوله."هي محكمة [و] [2] ليست بمنسوخة"، زاد الإسماعيلي (3) من وجه آخر عن الأشجعي، وكان ابن عباس إذا ولي رضخ، وإذا كان في المال قلة اعتذر إليهم، فذلك القول بالمعروف.

واختلف [275/ ب] من قال بذلك هل الأمر على الوجوب أو الندب؟

فقال مجاهد (3) وطائفة: هو على الوجوب، وهو قول ابن حزم: إن على الوارث أن يعطي هذه الأصناف ما طابت به نفسه.

وقال آخرون [3] : إنه على الندب قال: وهو المعتمد؛ لأنه لو كان على الوجوب لاقتضى استحقاقًا ومشاركةً في الميراث بجهة مجهولة فيفضي إلى التنازع والتقاطع.

7 -وَعَن جَابِرَ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعُودُنِي وَأبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فتوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ

(1) في صحيحه رقم (4576) .

وأخرجه الطبري في"جامع البيان" (6/ 432) والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 266) وابن أبي شيبة في مصنفه (11/ 196) .

(2) زيادة من (أ) .

(3) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (8/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت