2 -وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} قَالَ حَمَّاد - رحمه الله: وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أَنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى. قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} . أخرجه الترمذي [1] وصححه.
قوله في حديث أنس:"قال حماد": هو أحد [الرواية] [2] .
قوله:"وأمسك سليمان":
أقول: هو سليمان بن حرب أحد الرواة لحديث أنس، هذا وكان حكى فعل أنس حين صور له ذلك.
وحديث أنس هذا أخرجه أبو الشيخ (3) وابن مردويه [3] من طريق ثابت عن أنس وفيه: فقال حميد: ما تريد إلى هذا؟ فضرب في صدره. وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد يحدثني أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول أنت: ما تريد إلى هذا.
وأخرج ابن جرير [4] [و] [5] غيره [6] عن ابن عباس: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر، {جَعَلَهُ دَكًّا} قال: ترابًا، {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} قال: مغشيًا عليه.
(1) في"السنن"رقم (3074) وهو حديث صحيح.
(2) كذا في المخطوط (أ - ب) ولعل الصواب الرواة.
(3) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 118) .
(4) في"جامع البيان" (10/ 427) .
(5) زيادة من (أ) .
(6) كابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1560) رقم (8937، 8941) والبيهقي في كتاب الرؤية كما في"الدر المنثور" (3/ 119) وابن أبي عاصم في السنة رقم (484) .