فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 5029

أقول: قال الحافظ [1] : فيه تجوز؛ لأنه أمر أن يؤذن ببضع وثلاثين آية منها منتهاها عند قوله تعالى: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } ، ثم ساق روايات منها:"أنه - صلى الله عليه وسلم - بعثه بثلاثين أو أربعين [2] "وفيها عن علي - عليه السلام - روايتان أنه بعثه بأربعين [3] آية.

قوله:"فأجله أو أمده".

أقول: شك من الراوي واستدل بهذا على أن قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} مختص بمن لم يكن له عهدًا أصلًا، وأما من له عهد مؤقت فهو إلى مدته، وظاهره، ولو كانت زائدة على أربعة أشهر، وقد روى الطبري [4] عن أبي إسحاق أنهم صنفان:

صنف: كان له عهد دون أربعة أشهر، فأمهل تمام أربعة.

وصنف: كانت مدة عهده بغير أجل، فقصرت على أربعة أشهر.

وروي أيضًا عن ابن عباس [5] : أن الأربعة الأشهر أجل من كان له عهد مؤقت وقدره يزيد عليها، وأن من ليس له عهد فانقضاؤه في سلخ المحرم، لقوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} الآية، والأربعة الأشهر: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم؛ لأنها نزلت في شوال.

(2) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 309) .

(3) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (1/ 321 - 322) .

(4) في"جامع البيان" (11/ 304 - 305) .

(5) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 306 - 307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت