فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله في حديث عدي:"الصليب"في القاموس [1] : الصليب العلم والذي للنصارى.
قوله:"كان إذا أحلوا لهم شيئًا [330/ ب] استحلوه".
أقول: فسماهم تعالى أربابًا؛ لأن التحليل والتحريم من خواص الإله كما قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} [2] فجعل التحليل والتحريم افتراءً عليه من قائلهما.
فإن قلت: قد يستنبط المجتهد من الأدلة تحريم شيء أو تحليله.
قلت: كونه من الأدلة هو من عند الله؛ لأنه أمر بالنظر فيها لإثبات الأحكام وإنما الكلام فيمن حرم وحلل غير مستند إلى شيء.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال [3] : هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث.
14 -وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أنَّا بِأَبِي ذَرًّ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا؟ قَالَ كُنْتُ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَام فِي ذَلِكَ، فكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - أَنِ أَقْدُمِ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمْتُهَا فكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ،
(1) "القاموس المحيط" (ص 135) .
(2) سورة النحل الآية (116) .
(3) في"السنن" (5/ 278) .