فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله:"وجاء رجل"، هو أبو عقيل [1] بفتح أوله واسمه حبحاب بمهملتين بينهما موحدة ساكنة، وقيل: بجيمين، وقيل: فيه غير ذلك.
21 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا تُوُفّيَ عبد الله بنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَباهُ فَأَعْطَاهُ؛ ثُمَّ سَأَلهُ أَنْ يُصَلّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلّيَ عَلَيْهِ, فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا خَيَّرَنِي الله تَعَالَى فَقَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ"، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} إلى قوله: {فَاسِقُونَ (84) } . أخرجه الخمسة إلا أبا داود [2] . [صحيح]
وزاد الترمذي: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (3/ 284) و (8/ 331) .
قلت: وأخرج ابن جرير في"جامع البيان" (11/ 591) عن قتادة قوله: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} الآية، قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله فتقرب به إلى الله، فلمزه المنافقون، فقالوا: ما أعطى ذلك إلا ريًا وسمعةً، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال: يا نبي الله! بتُّ أجر الجرير على صاعين من تمر، أما صاع فأمسكته لأهلي وأما صاع فها هو ذا، فقال المنافقون: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، فأنزل الله في ذلك القرآن: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ} الآية.
انظر"فتح الباري" (8/ 331) .
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1269) ومسلم رقم (2400) و (2774) والترمذي رقم (3098) والنسائي رقم (1900) وابن ماجه رقم (1523) . وهو حديث صحيح.