فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12797 من 35630

وقال ابن قدامة في المغني: النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، ولا توكل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح النكاح. وقد روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد. وهو مذهب أحمد. وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وابن صالح.

الأمر الثاني: عدم وجود شاهدي عدل ضمن الحاضرين؛ لأن الإشهاد شرط في صحة النكاح عند الجمهور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. رواه الطبراني والدارقطني وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

من جهة أخرى فإن جمهور أهل العلم على أن المرأة لا تصلح أن تكون قاضيًّا.

قال ابن حجر في الفتح: واتفقوا على اشتراط الذكورة في القاضي إلا عند الحنفية، واستثنوا الحدود، وأطلق ابن جرير، ويؤيد ما قاله الجمهور: أن القضاء يحتاج إلى كمال الرأي، ورأي المرأة ناقص. اهـ

أما الذين اقتصر في عقود أنكحتهم على ما سبق بيانه من توثيق في السجل المذكور فقط، فعليهم أن يقوموا بتجديد عقود أنكحتهم بالشروط الشرعية، وما حصل من أولاد فهو لاحق بأبيه؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، ففي المصنف لابن أبي شيبة قال: عمر بن الخطاب: لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إليَّ من أن أقيمها بالشبهات.

ومن القواعد أن كل نكاح قام على شبهة تدرأ الحد لحق الولد الناشئ منه بأبيه.

ويجب على كافة المسلمين أن تكون عقودهم موافقة لشرع الله تعالى، وأن يتحاكموا إليه، ويرضوا بما حكم به؛ لأن ذلك علامة على صدق إيمان صاحبه. قال الله تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور:51] .

وقال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

قول المأذون عن الثيب عند العقد: (البكر الرشيدة)

تاريخ الفتوى: ... 26 جمادي الأولى 1424 / 26-07-2003

السؤال

ما حكم الإسلام في امرأة تزوجت مرتين، وعند عقد القران في المرة الثانية قال المأذون (البكر الرشيدة) مع العلم بأن المأذون لا يعرف أن المرأة تزوجت قبل ذلك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا مانع شرعًا أن تتزوج المرأة المطلقة أكثر من مرة إذا خرجت من العدة وتوفرت شروط الزواج وانتفت موانعه. وقول المأذون الشرعي عند العقد: (البكر الرشيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت