فضلا عن [القراء] [1] الأكابر.
قال: «وهكذا جرى الأمر في جملة الشريعة فقيض الله لكل علم رجالا حفظة على أيديهم، فكان منهم قوم يذهبون الأيام الكثيرة في حفظ اللغات والتسميات 14ظ / / الموضوعة على لسان العرب، حتى قرروا لغات الشريعة من القرآن والحديث، وهو الباب الأول من أبواب فقه الشريعة، إذ أوحاها الله إلى رسوله على لسان العرب» .
قال: ثم قيض الله سبحانه رجالا يبحثون عن تصاريف هذه اللغة في النطق بها [2] رفعا، ونصبا، وجرا، وجزما، وتقديما، وتأخيرا، وإبدالا، وقلبا، وإتباعا، وقطعا، وإفرادا، وجمعا إلى غير ذلك من وجوه تصاريفها في الإفراد و [التركيب] [3] ، واستنبطوا لذلك قواعد ضبطوا بها قوانين الكلام العربي على حسب الإمكان، فسهل الله بذلك الفهم [عنه] [4] في كتابه، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه» انتهى المراد منه، وبعض أوله بالمعنى [5] .
قلت: ومثله في وضوح الشهادة بذلك قول الغزالي في «ميزان العمل» [6] :
«فلولا أن الله تعالى حبب علم اللغة، والنحو، والحروف، والطب، والفقه في قلوب طوائف لبقيت هذه العلوم معطلة، ولتشوش النظام الكلي» اه.
ومثله أيضا قول ابن العربي [7] في «رحلته الصغرى» [8] وقد قرر أنه لا بد
(1) في «أ» و «ج» : القراءة.
(2) في الموافقات: 2/ 59: فيها.
(3) في «أ» : الترتيب.
(4) ساقطة من «أ» .
(5) م. س: 2/ 59.
(6) انظر: ص: 106.
(7) هو أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري الإشبيلي المالكي المعروف بابن العربي. ت: 543هـ 1184م. عالم، مشارك في الحديث، والفقه، والأصول، وعلوم القرآن، والأدب، والنحو، والتاريخ من تصانيفه: «عارضة الأحوذي» ، و «المحصول» في الأصول، و «قانون التأويل» .
انظر: الديباج: 2/ 256252، والشجرة: 138136.
(8) يريد ما جاء ضمن كتاب ابن العربي: «قانون التأويل في علوم التنزيل» مخطوط بالخزانة العامة الرباط تحت رقم: ك / 251.