عالجتها أمرد حتى إذا ... شبت، ولم تحسن أباجادها
سميت من يعرفها جاهلا ... يصدرها من بعد إيرادها
سهل منها كل مستصعب ... [طود] [1] علا القرن من أطوادها
من التغفيل عن مقصد التمثيل بما يوهم «إلقاء الفتنة بين زيد وعمرو» ما عرض لابن مضاء [2] . وهو من جملة من ينسب إلى النحويين، في التشنيع عليهم، في قولهم: «إن العرب قد قصدت من العلل والأغراض ما نسبوه إليها، وأن الألفاظ يعمل بعضها في بعض» [3] .
فزعم أنهم قد [تقولوا] [4] على العرب، وكذبوا فيما نسبوا إلى الألفاظ من العمل وما كفاه ذلك حتى رماهم بالاعتزال، والخروج عن السنة» [5] .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي: «وظلمهم عفا الله عنه، إذ لم يعرف ما قصدوه» وقال ابن خروف: «حمل عليهم في ذلك الحمل، [6] وتأول عليهم ما لا يعتقدون» . ثم قال بعد كلام: «وكيف يعتقد في أئمة زين الله بهم الدين، وجعلهم 16ظ / / حفظة لكتابه المبين، أنهم يعتقدون أن الألفاظ يعمل بعضها في بعض» ، يريد على وجه الحقيقة، [وليشنع] [7] عليهم ذلك، وإذا كانت
(1) في «ج» : طرد.
(2) هو أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي. ت: 592هـ 1196م. عالم بالعربية، وقاضي الجماعة، له معرفة بالطب والهندسة والحساب، وله شعر. من تصانيفه: «تنزيه القرآن عما لا يليق من البيان» ، و «الرد على النحاة» انظر: البغية: 139، وجذوة ابن القاضي: 1/ 143142.
(3) إشارة إلى ما ورد في الخصائص: 1/ 251237.
(4) في «ج» : نقلوا.
(5) انظر: «الرد على النحاة» ص: 87: حيث يقول: «وأما القول بأن الألفاظ يحدث بعضها بعضا فباطل عقلا وشرعا. لا يقول به أحد من العقلاء لمعان يطول ذكرها فيما المقصد إيجازه» .
(6) الحمل: ج أحمال وحمولة: ما يحمل.
(7) في «أ» : ويشنع.