فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 488

وعنبسة [1] ، فقد كان أبرع صحبه ... فقد قلدت جيد المعالي قلائده 23و / /

وما زال هذا العلم تنميه [2] سادة ... جهابذة تبلي به وتعاضده

إلى أن أتى الدهر العقيم بواحد ... من الأزد تنميه [3] إليها فراهده [4]

إمام الورى، ذاك الخليل بن أحمد ... أقر له بالسبق في العلم حاسده

وبالبصرة الغراء، قد لاح فجره ... فنارت أدانيه، وضاءت أباعده

بأذكى الورى ذهنا، وأصدق لهجة ... إذا ظن أمرا قلت: ها هو شاهده

وما إن يروي [5] بل جميع علومه ... بدائه، أعيت كل حبر يجالده

هو الواضع الثاني الذي فاق أولا ... ولا ثالث في الناس تصمي [6] قواصده

وقد كان رباني أهل زمانه ... صؤوم، قؤوم، راكع الليل ساجده

يقسم منه دهره في مثوبة ... وثوقا بأن الله حق مواعده

(1) عنبسة بن معدان الملقب بالفيل، كان أبرع أصحاب أبي الأسود، طبقات الزبيدي: 29، والنزهة: 12، والإنباه: 1/ 381.

(2) نمى ينمي: كنما ينمو: بمعنى زاد وكثر.

(3) نمى الرجل إلى أبيه: نسب إليه.

(4) الفراهيد: مفرده فرهود: حي من يحمد، من الأزد، من القحطانية، وإليهم ينتمي الخليل بن أحمد الفراهيدي. معجم قبائل العرب: 3/ 916، وانظر مراتب النحويين: 54.

(5) روّى في الأمر: نظر فيه وتفكر.

(6) أصمى الصيد الرجل: رماه فقتله مكانه، والمراد ألا ثالث بعد أبي الأسود والخليل يبلغ هدفه ويصيب مقصده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت