فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 488

قول الراعي [1] حيث يقول:

أطلب ما يطلب الكريم من ال ... رزق لنفسي فأجمل الطلبا

وأحلب الثرة الصفي [2] ولا ... أجهد أخلاف غيرها حلبا

إني رأيت الكريم، وهو إذا [3] ... رغبته في صنيعة رغبا

والنذل لا يطلب العلا فهو لا ... يعطيك شيئا إلا إذا رهبا

كمثل عير [4] موقع هو لا ... يعطيك جريا إلا إذا ضربا

ولم أجد عزة الحياة سوى ... ذا الدين لما اختبرت والحسبا

قد يدرك الخافض المقيم وما ... شد لعنس رحلا ولا قتبا [5]

ويحرم الرزق ذو المطية وال ... رحل، ومن لا يزال مغتربا [6]

قال: أحسن والله ما شاء! ما مالك يا نضر؟ قلت: فريضة لي بمروروذ أتضهلها [7] وأتمززها [8] .

قال: أفلا أفيدك إلى مالك مالا؟ قلت: إني إلى ذلك لمحتاج. قال:

فتناول 103ظ / / الدواة، والقرطاس وكتب ولم أدر ما كتب ثم قال: يا نضر كيف تقول إذا أمرت أن تترب [9] كتابا: قال: قلت: أتربه، قال: فهو ماذا؟

(1) هو عبيد بن حصين النميري. ت: 90هـ 709م، كان من رجال العرب ووجوه قومه كان يقال في شعره: كأنه يعتسف الفلاة بغير دليل، أي أنه لا يحتذي شعر شاعر. ولا يعارضه، وكان مع ذلك بذيا هجاء لعشيرته. انظر طبقات الشعراء: 1/ 502.

(2) في مجموع شعره 17: الدّرة الصفاء، والثّرّة من الشاة والناقة: الواسعة الإحليل. والصفي:

الغزيرة اللبن وتجمع على صفايا.

(3) في مجموع شعره: 17 «إنّي رأيت الفتى الكريم إذا» .

(4) عير موقّع: الموقع الذي بظهره آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه وركب، قال صاحب اللسان وقع.

«مثل الحمار الموقع للظهر لا ... يحسن مشيا إلا إذا ضربا»

(5) القتب: الرحل.

(6) انظر: «شعر الراعي وأخباره» : 1817.

(7) عطية ضهلة: أي نزرة، والضّهل: المال القليل اللسان ضهل. أي أنه يكتفي بالقليل منها.

(8) تمزز الشيء: تمصص.

(9) ترب وأترب الشيء: جعل عليه التراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت