فهرس الكتاب
المثل أبياتا أنشد فيها أحد أشياخي رحمهم الله لأبي الهيذام [1] وهي:
104 -و / /
لي صديق هو عندي عوز ... من سداد لا سداد من عوز
وجهه يذكرني دار البلى ... كلما أقبل نحوي وضمز [2]
وإذا جالسني جرعني ... غصص الموت بكرب وعلز [3]
يصف الود إذا شاهدني ... فإذا غاب وشى بي وهمز
كحمار السوء يبدي مرحا ... فإذا سيق إلى الحمل غمز [4]
ليتني أعطيت منه بدلا ... بنصيبي شر أولاد المعز
قد رضينا بيضة فاسدة ... عوضا منه إذا البيع نجز» [5]
قلت: وهنا أيضا حكايتان يذكرهما ذلك المثل إحداهما:
رواه «ابن الجوزي» في «أخبار الحمقى والمغفلين» [6] عن «يحيى بن أكتم» قال: «قدّم رجل ابنه إلى بعض القضاة ليحجر عليه، فقال فيما قال:
أصلح الله القاضي إن كان يصلح [7] آيتين من كتاب الله فلا تحجر عليه، فقال له القاضي: اقرأ، فقال الفتى:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
فقال أبوه: أصلحك الله إن قرأ آية أخرى فلا تحجر عليه، فحجر القاضي عليهما جميعا».
(1) هو عامر بن عمارة بن خريم المري، شامي، شاعر، فحل، وفارس مشهور، كان عامل الرشيد بسجستان. انظر: سمط اللآلىء: 1/ 593.
(2) ضمز يضمز ضمزا: سكت.
(3) العلز: الضجر والقلق.
(4) غمز: ظهر عيبه أو داؤه.
(5) انظر: درة الغواص: 144143.
(6) انظر: ص: 7675.
(7) في أخبار الحمقى 76: يحسن.