فهرس الكتاب
به الكتاب فيسقط من لحن، ويحط مقدار من أتى بما غيره أجود منه في العربية، وكان يقول: «وإياكم و «الشّونيز» [1] في كتبكم». يعني النقط والإعجام.
قال: وقال محمد بن عبد الله بن طاهر [2] وقد رفعت إليه قصة أكثر صاحبها إعجامها «ما أحسن ما كتب إلا أنه أكثر شونيزها» .
وكان سعيد بن حميد [3] يقول: لأن يشكل الحرف على القارىء أحب إلي من أن يعاب الكاتب بالشكل.
قال: فإذا كرهوا الإعجام والشكل فما ظنك باللحن. قال: إلا أن ترك ذلك قد يورث إشكالا».
حكى الماوردي [4] عن قدامة بن جعفر [5] : «أن بعض كتاب الدواوين حاسب [عاملا] [6] لعبيد الله بن سليمان بن وهب [7] فشكا منه إلى عبيد الله،
(1) الشّونيز بضم الشين، الحبة السوداء، وهو فارسي الأصل. انظر: اللسان شنز.
(2) ابن طاهر الخزاعي أبو العباس. ت: 253هـ 867م. أمير، ولي نيابة بغداد في أيام المتوكل العباسي. له أخبار كثيرة في فتنة «المعتز بالله» وكان أديبا شاعرا، ومؤلفا لأهل العلم والأدب.
انظر: تاريخ بغداد: 5/ 422418.
(3) هو سعيد بن حميد بن سعيد أبو عثمان. ت: 250هـ 684م. كاتب مترسل، من الشعراء، قلده المستعين العباسي ديوان رسائله. وجمع له يونس بن أحمد السامرائي البغدادي، ما وجد من «رسائله وأشعاره» ط. انظر: الأغاني 18/ 10290، والمورد 3/ ع: 2/ 228.
(4) في أدب الدنيا: 38.
(5) هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي، أبو الفرج. ت: 337هـ 948م. كاتب من البلغاء، المتقدمين في علم المنطق والفلسفة، كان في أيام المكتفي بالله العباسي، وأسلم على يده، له كتب منها: «نقد الشعر» و «جواهر الألفاظ» ، و «الرد على ابن المعتز فيما عاب به أبا تمام» . انظر: الفهرست: 194، ومعجم الأدباء: 17/ 1512.
(6) في «أ» : غلاما.
(7) ابن وهب الحارثي. ت: 228هـ 842م. وزير من أكابر الكتاب، استوزره المعتمد، والمعتضد وعلى عهده توفي. انظر الكامل: 7/ 316و 510.