فهرس الكتاب
فارسا في علم الإعراب» [1] . فلم يكتف بمجرد المشاركة في علم الإعراب، بل اشترط فيه أن يكون فارسا، وحينئذ يتصدى للنظر في التفسير، وإلا لم يلحق منه شيئا.
وقد تقدم عنه [2] في الفصل الذي صدر به «المفصل» قوله فيه:
«ومن لم يتق الله في تنزيله، فاجترأ على تعاطي تأويله، وهو غير معرب، ركب عمياء، وخبط خبط عشواء، فقال ما هو تقول وافتراء، وهراء منه كلام الله براء» .
وقال [الغزنوي] [3] [4] ، وقد أشار إلى ما احتوى عليه تفسيره: «وإنما عني من عني بجمع هذا الكتاب بعد استجماع أسباب لا يسع المؤلف إغفالها، ولا المصنف إهمالها» .
ثم قال: «فمنها تمهيد قواعد العربية، وتحديد العوارض اللغوية من إبدال حروف الصفات وتصريح الكنايات، وتفسير 115ظ / / الاستعارات، من تسمية الشيء باسم ما كان، وما يؤول إليه، والسبب بالمسبب، والمسبب بالسبب، وذكر المفعول مكان الفاعل، والفاعل مكان المفعول، والماضي مكان المستقبل، والمستقبل مكان الماضي، وكليهما مكان الأمر، والواحد مكان الجمع، والجمع مكان الواحد، والتثنية مكانهما، والقلب والعارض، والعدول من الغائب إلى المخاطب، ومن المخاطب إلى الغائب، ومن الإخبار إلى الحكاية، ومن الحكاية إلى الإخبار، والحذف، والإضمار، والزيادة، والتكرار موطودا كلها بأشعار العرب لأن «أضوأ الدرّ ما ازدوج بالسّبج» [5] قيل:
(1) انظر: مقدمة التفسير ص: ن.
(2) انظر: ص: 167من هذا الكتاب، 26ظ من مخ «أ» .
(3) في «أ» : الغزالي.
(4) لعله محمد بن طيفور الغزنوي السجاوندي (أبو عبد الله) . ت: 560هـ 1165م. مفسر، مقرىء، من آثاره: «علل القراءات» ، و «عين المعاني في تفسير السبع المثاني» ، و «الوقف والابتداء» . انظر: طبقات القراء: 2/ 157، وطبقات المفسرين: 3332.
(5) السبج: خرز أسود، دخيل معرب وأصله سبه. اللسان: سبج.