فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 488

فسامح بالوصال وإن ... علا عن قيمة المهج

فأحسن ما يكون الدر ... ر منظوما بالسبج

قال: وما ذاك لشرف لها، أو شغف بها، لكنها إسوة للعرب محكمة، وحكمة لأهل الزيغ محكمة، وحجة عليهم من لديهم قيل:

نفسي فداؤك لا لجلة قدرها ... إن الشعير وقاية الكافور»

قلت: توطيد ما أشار إليه أي تثبيته بالاستدلال عليه بأشعار العرب وهو شأن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم و [دأب] [1] التابعين لهم بإحسان.

قال ابن الأنباري في كتاب «الوقف والابتداء» :

«وفيه مزيد بشهادة من أئمة العلم بالقرآن، وخصوصا التفسير منه في هذا المقام: «جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم رضوان الله عليهم من الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله، باللغة والشعر، ما بين صحة مذهب النحويين في ذلك، وأوضح فساد مذهب من أنكر 116و / / ذلك عليهم.

ثم أسند إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إذا سألتموني عن غريب القرآن، فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب» [2] .

وأسند إليه «أنه قال لرجل وقد سأل عن قوله تعالى: {وَثِيََابَكَ فَطَهِّرْ} [3] ، لا تلبس ثيابك غدرة، وتمثل بقول غيلان الثقفي [4] :

فإني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست، ولا من سوأة أتقنع» [5]

(1) في «ج» : أدب.

(2) انظر: 1/ 6261من كتاب إيضاح الوقف

(3) سورة المدثر، الآية: 4.

(4) غيلان بن سلمة الثقفي. ت: 23هـ 644م. شاعر جاهلي، أدرك الإسلام، وأسلم بعد فتح الطائف، كان أحد وجوه ثقيف، انفرد في الجاهلية بأن قسم أعماله على الأيام، فكان له يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله. انظر: طبقات الشعراء:

1/ 270269. والأغاني: 13/ 210201، والإصابة: 3/ 192189.

(5) انظر: إيضاح الوقف: 63، وتفسير القرطبي: 1/ 21، واللسان: طهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت