فهرس الكتاب
وأسند إليه «أنه قال في قوله تعالى: {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [1] أي مختلط، ألم تسمع إلى قوله [2] :
فجالت والتمست به حشاها ... فخر كأنه خوط مريج» [3]
وأسند إلى الحسن قال: «كنا لا ندري ما الأرائك حتى لقينا رجل من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم: «الحجلة [4] فيها السرير» [5] وذكر هذا كثيرا إلى أن قال: وهذا كثير في الحديث عن الصحابة والتابعين.
ثم أجاب عن شبهة من عاب ذلك على النحويين فراجعه من هناك» [6] .
وقال ابن جزي [7] : وقد ذكر العلوم التي يستدعيها التفسير: «وأما النحو فلا بد للمفسر من معرفته، فإن القرآن نزل بلسان العرب، فيحتاج إلى علم اللسان.
وقال قبل ذلك في اللغة، وهي من فنون التفسير على الجملة.
وأما اللغة فلا بد للمفسر من حفظ ما ورد في القرآن منها، وهي غريب القرآن، وهي من فنون التفسير» اه [8] .
وفيه مع ما تقدمه كفاية في الاستظهار بشهادة المفسرين لاحتياجهم لعلوم
(1) سورة ق، الآية: 5.
(2) البيت للداخل زهير بن حرام الهذلي. انظر: التنبيه على أوهام القالي: 130. وانظر: اللسان:
مرج وفيه: «كأنه غصن» .
(3) انظر: إيضاح الوقف: 1/ 64وخوط مريج: غصن له شعب قصار قد التبست، اللسان:
مرج.
(4) الحجلة: بيت كالقبة يستر بالثياب، ويكون له أزرار كبار. اللسان: حجل.
(5) إيضاح الوقف: 1/ 70.
(6) م. س: 1/ 99وما بعدها.
(7) هو محمد بن أحمد بن محمد بن جزي الكلبي أبو القاسم. ت: 741هـ 1340م. من أهل غرناطة، وذوي الأصالة والنباهة فيها، كان مشاركا في فنون: من عربية وأصول، وقراءات وحديث، وأدب، حافظا للتفسير، مستوعبا للأقوال، جماعا للكتب. له تصانيف منها:
«القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية» و «كتاب الفوائد العامة في لحن العامة» ، و «كتاب النور المبين في قواعد الدين» . انظر: الديباج: 2/ 276274.
(8) انظر: كتاب التسهيل: 1/ 8.