فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 488

البعض الذين لهم القدرة على القيام به أن يجيبوا إلى ذلك في الجملة أو التفصيل إذا تعين على واحد بعينه، حيث يتفق ذلك على ما سيرد إن شاء الله ومن هنا يجب على إمام المسلمين وهي:

المسألة الرابعة:

أن يقيم للناس من يعلمهم هذا النوع من العلم في جملة العلوم الدينية، وما لا بد لهم من معرفته، ليستقيم لهم دينهم ودنياهم، ويجري عليهم وعلى مؤجر المشتغلين عليه ما يتفرغون بكفايته للقيام بما هم بسبيله.

قال ابن حزم في فضل ما يلزم الإمام أن يسير به من السير من سياسة المملكة له، وقد ذكر ما يبدأ به:

«فإذا تمّ أمر ذلك نظر [الإمام] [1] فيمن يعلم الناس دينهم، فرتب لأهل كل ناحية من يقوم بتعليم من فيها القرآن، والفقه، ويرويهم الحديث، ويعلم الناس دينهم، والعلوم التي لا غنى للناس عنها من نبذ الروايات المنسوخة الموضوعة، وبيان البدع [المجهورة] [2] ، والنحو، واللغة، والطب، والحساب، ومعرفة الأوقات.

قال: فمن تطوع ليعلم الناس ذلك، وكان غنيا بماله، فالله متولي أجره، ومن كان فقيرا واحتاج أهل محلته إليه ولا بد، أجرى عليه الإمام ما يكفيه هو وعياله، ويغنيه عن التصرف في غير ذلك.

قال: ويجري الإمام على من يتعلم عنده العلوم، إن كان فقيرا أو رجي نفاذه فيها، وإلا فلا. ومن كان قادرا على الاكتساب، إلا أنه مال إلى [تعلم] [3]

هذه العلوم إن كان فقيرا أو أحدها أجرى عليه الإمام ما يغنيه عن الاكتساب وفرغه له».

(1) في «د» : المأموم.

(2) في «د» : المشهورة.

(3) في «ب» : تعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت