وهو وصية الله إلى عباده؛ كما قال عز من قائل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} [1] إلى أن قال سبحانه: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] وفي الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه، «أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك [3] » زاد مسلم: «ثم أدناك أدناك [4] » .
ولهذا جاءت النصوص من الكتاب والسنة بتحريم عقوقهما أو إيصال أي أذى إليهما، وهذا مما أجمع المسلمون على تحريمه، وأنه من أكبر الكبائر، وأشد المآثم، ومن العقوق: ترك البر بهما، والملل والضجر، والغضب والاستطالة عليهما، وبخاصة في حال
(1) سورة لقمان الآية 14
(2) سورة لقمان الآية 15
(3) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2738) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .
(4) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) .