فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 756

ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله، وقال: تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله، ثم قال: «من يحرسنا الليلة؟» ، قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، قال: «فارکب، فركب فرسأ له فجاء إلى رسول الله، فقال له رسول الله: استقبل هذا الشغب حتى تكون في أعلاه ولا تغون من قبلك الليلة ... ) (1) ، الحديث.

فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم * من أحد الصحابة أن يتولى حراستهم في تلك الغزوة، وهذا دليل فعلي على مشروعية الحراسة في سبيل الله. . وقد ذكر الماوردي رحمه الله أن من واجبات أمير الجيش نحو جنده

حراستهم من غرة يظفر بها العدو منهم، وذلك بأن يتبع المكامن ويحوط سوادهم بحرس يامنون به على نفوسهم ورجالهم ليسكنوا في وقت الدعة ويأمنوا ما وراءهم في وقت المحاربة) (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب: فضل الحرس في سبيل الله، ح (2001) ، سنن أبي داود 20/ 3: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، ومعه معالم السنن للخطابي، إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس، الطبعة الأولى، سنة (1392) ، الناشر محمد علي السيد. . . وأخرجه الحاكم في كتاب الجهاد، باب: رمت النار على عين دمعت من خشية الله وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، المستدرك على الصحيحين 83 /

2.قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي. . وأخرجه البيهقي في كتاب السير، باب: فضل الحرس في سبيل الله، السنن الكبرى

199/ 9: لأبي بكر بن الحسين بن علي البيهقي، الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدين - الهند، سنة (1301 م) .

(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 43، الأحكام السلطانية لابي بعلي ص 444 وانظر مختصر في سياسة الحروب ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت