فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 756

1 -تعدد جبهات القتال، وهذا له أثر في إضعاف الروح المعنوية عند المهاجمين.

ثانيا: أما الرأي الثاني وهو رأي الأكثرين من الصحابة فإنه مبني على الأمور الآتية:

ا- أن الأنصار قد تعاهدوا في بيعة العقبة على نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم* فكان أغلبهم يرى أن المكث داخل المدينة تقاعس عن الوفاء بهذا العهد

2 -أن الأقلية من المهاجرين كانت ترى أنها أحق من الأنصار في الدفاع عن المدينة ومهاجمة قريش وصدها عن زروع الأنصار.

3 -أن الذين فاتتهم غزوة بدر كانوا يتحرقون من أجل ملاقاة الأعداء طمعا في حصول الشهادة في سبيل الله.

4 -أن الأكثرين كانوا يرون أن في محاصرة قريش للمدينة ظفرة يجب ألا تحلم به، كما توقعوا أن وقت الحصار سيطول أمده فيصبح المسلمون مهددين بقطع المؤن عنهم (1)

المطلب الثالث

في غزوة الأحزاب عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم * بنبأ تحرك الأحزاب أصبح المسلمون في خطر كبير، لأنه سيقدم عليهم بعد أيام قلائل جيش يفوقهم في العدد والعدة، وإذا وصل فلا تبل لهم بصده. لذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم صحابته واستشارهم في حل هذه المعضلة التي حلت بالمجتمع الإسلامي. فأشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق، فأعجبه ذلك وبدا في تطبيق هذه الفكرة، فخط موضعه * بيده الشريفة (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر غزوة أحد - ص 51، 52، تأليف أحمد عز الدين عبد الله خلف الله، الطبعة الأولى، المكتبة الإسلامية التجارية، سنة (1909 م) .

(2) انظر تفصيل هذا الأمر في ص 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت