رسول وقد سرت رباعيته وشج في وجهه، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر ... ) (1) .
كما وقع في حفرة على جنبه، قال ابن هشام - رحمه الله:( ... ووقع رسول الله * في حفرة من الحفر التي عملها أبوعامر
الفاسق)، ليقع فيها المسلمون، وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله ورفعه طلحة حتى استوى قائمة (2)
المطلب الثالث
بلاء الصحابة رضوان الله عليهم
أبلى الصحابة - رضي الله عنهم - يوم أحد بلاء عظيمة، ومنهم من أكرمه الله بالشهادة في سبيله، وممن أبلى في ذلك اليوم طلحة بن عبيد الله.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد بکي ثم قال: ( ... فقال رسول الله:(عليكما صاحبكما - يريد طلحة وقد نزف -) ... فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم * ثم أتينا طلحة في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث أخرجه الطيالسي في أبواب ما وقع بعد الهجرة إلى وفاته *، باب ما جاء في غزوة أحد، ح (2341) ، منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود 99/ 2: للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، ط 1، سنة (1372) ، المطبعة المنيرية بالازهر وأخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد ص 77، 78، تحقيق نزيه حماد. وأخرجه الحاكم في كتاب معرفة الصحابة 299/ 3، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في الحلية 170/ 8. ورواه البزار کا في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 112/ 6، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التميمي، قال أحمد: متروك. انظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في اسماء الرجال ص 30، للعلامة أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري، ط 2، سنة (1391) ، نشر مكتبة المطبوعات الإسلامية.
(2) السيرة النبوية لابن هشام 27/ 3.