قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (قلت: فعزم رسول الله على قتال الروم لأنهم أقرب الناس إليه، وأولى الناس بالدعوة إلى الحق، لقربهم إلى الإسلام وأهله) (1) .
وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يثونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين(2) . . السبب الثاني - صد اعتداء الروم:
بلغ النبي صلى الله عليه وسلم * أن هرقل - ملك الروم - قد حشد جموعأ كثيرة وأنها قد وصلت مقدماتهم إلى أرض البلقاء (3) ، فندب و المسلمين لصد هذا العدوان الذي يهدد أمن الدولة الإسلامية (4) . وحينئذ بدأ % في الاستعداد لغزو الروم في مكان تجمعهم.
المطلب الثاني
تاريخ الغزوة خرج النبي صلى الله عليه وسلم * إلى تبوك لخمس خلون من شهر رجب سنة تسع من الهجرة، وفي ذلك يقول ابن سعد: (خرج رسول الله إلى غزوة تبوك يوم الخميس ... في رجب سنة تسع من مهاجره(5)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الثالث: عن نهر وغلبة. انظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن 199/ 14؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 115/ 8؛ تفسير ابن كثير 397
(1) البداية والنهاية 2/ 5، وانظر تفسير ابن كثير 349/ 2، 347. .
(2) سورة التوبة: آية 123.
(3) البلقاء: هي كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، نصبتها غمان، وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة. أنظر معجم البلدان 489/ 1.
(4) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 190؛ إمتاع الأسماع 4445/ 1 والمواهب اللدنية 1/ 445. .
(5) الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 1190، 117؛ وانظر بهجة المحافل وبغية الأماثل.