فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 756

المبحث الثالث

حفر الخندق

عندما استقر الرأي - بعد المشاورة - على حفر الخندق، ذهب النبي * هو وبعضن الصحابة لتحديد مكانه.

قال الواقدي: (حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن جهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا له ومعه نفر من أصحابه من المهاجرين والأنصار، فارتاد موضعا ينزله فكان أعجب المنازل إليه، أن يجعل سلعة خلف ظهره(1) ، وخط لهم رسول الله ولا مكان الخندق.

عن عمرو بن عوف المزني: أن رسول الله في خط الخندق من أحمر السبختين (2) - طرف بني حارثة - عام حزب الأحزاب، حتى بلغ المداحج (3) فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا (4) .

وقد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم* مع الصحابة في حفر الخندق بهمة عالية تنشيطة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مغازي الواقدي 2/ 445.

(2) أحمر الشبختين: موضع بالمدينة يمين الخندق، وجبل ?نع المتصل بالمدينة، وقد عمرت الآن البخة، فهي الآن حي حديث جميل. انظر معجم ما استعجم 3/ 717.

(3) فال السمهودي رحمه الله عند ذكره لهذا الحديث: وأما المداحج فلا ذكر لها في بقاع المدينة. وفاء الوفاء 203/ 2، وبهذا يتبين أن المراد به المذاد وهو طرف من موضع الخندق حيث كان يتداود فيه المسلمون والكفار، وقيل: المذاد: واد بين سلع وخندق المدينة. انظر: معجم البلدان 88/ 0؛ وسجم معالم السيرة النبوية ص 280

(4) الحديث أخرجه الحاكم في كتاب المناقب، باب مناقب سلمان الفارسي، المستدرك على الصحيحين 598/ 3، قال الذهبي: سنده ضعيف. وأخرجه الطبراني في الكبير، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 130/ 9، قال الهيثمي: فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. قال الشافعي رحمه الله عنه: ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب، وقال الحاكم: حذث عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت