فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 756

المبحث الرابع

تعبئة مالك بن عوف جيشه

عبا مالك بن عوف جيشه للقتال على النحو التالي:: أولا - رفع الروح المعنوية لدى الجند:

وقف مالك خطيبة في جيشه وحثهم على الثبات والاستبسال، ومما قال في هذا الجمع الحاشد: (إن محمدا لم يقاتل قط قبل هذه المرة، وإنما كان يلقى قوم أغمار(1) لا علم لهم بالحرب فينصر عليهم (2)

: ثانيا - حشد ذراري المقاتلين وأموالهم خلف الجيش:

أمر قائد هوازن بحشد نساء المقاتلين وأطفالهم وأموالهم خلفهم، وقد قصد من وراء هذا التصرف، دفع المقاتلين إلى الاستبسال والثبات أمام أعدائهم، لأن المقاتل - من وجهة نظره - إذا شعر أن أعز ما يملك وراءه في المعركة صعب عليه أن يلوذ بالفرار مخلفة ما وراءه في ميدان المعركة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (افتتحنا مكة ثم غزونا حنينة فجاء المشركون باحسن صفوف رأيت، قال: فصمت الخيل ثم صفت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخرج الحاكم قصة عبد الله بن أبي حذرد في كتاب المغازي، باب ذكر غزوة حنين واجتماع الأنصار عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي صحيح، المستدرك على الصحيحين 49/ 3.

(1) أغمار: جمع غمر، بضم الغين وإسكان الميم، هو الجاهل الغر الذي لم يجب الأمور، انظر النهاية في غريب الحديث والاثر 385/ 3؛ ولسان العرب 1010/ 2.

(2) مغازي الواقدي 893/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت