فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 756

هل أحسستم فارسكم؟، قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه، فثوب (1) بالصلاة، فجعل رسول الله * وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم،، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر، في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله * فلما أصبحت اطلعت الشعبين (كليهما) ، فنظرت فلم أر أحدة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلا مصلية أو قاضية حاجة، فقال له رسول الله: قد أوجبت (2) فلا عليك أن لا تعمل بعدها (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يقال في اللغة: ثوب الداعي تثويبة إذا أعاد مرة بعد أخرى، والأصل في التثويب: هو أن يجيء الرجل مستصرخة فيلوح بثوبه ليري ويشتهر، نشمي الدعاء تثويبة لذلك. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 221/ 1، 227؛ لسان العرب 389/ 1. أما التثويب في الاصطلاح الشرعي فله معنيان: الأول: عند الحنفية: هو قول المؤذن بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر: حي على الصلاة، حي على الفلاح - مرتين -. انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع الثاني: عند المالكية والشافعية والحنابلة: أن يقول المؤذن في أذان الصبح بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم - مرتين -. انظر: كتاب الكافي في الفقه المالكي 197/ 1؛ المهذب 13/ 1 لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، ط شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر؛ والمغني لابن قدامة 290/ 1.

(2) يقال: أوجب الرجل: إذا أتى بالموجبة وهي: الكبيرة من الذنوب أو الحسنات، التي توجب النار أو الجنة، ومعنى اوجبت في هذا الحديث: أي أتيت بما يوجب لك دخول الجنة. انظر القاموس المحيط 11/ 1.

(3) الحديث أخرجه أبو داود بهذا اللفظ في كتاب الجهاد، باب في فضل الحراسة، ح (2001) ؛ سنن أبي داود 3/ 20 - 21. وأخرجه في كتاب الصلاة، باب الرخصة في ذلك أي النظر، ح (916) ، سنن ابي داود 093/ 1. وأخرجه النسائي في كتاب السير، باب ذهاب الطليعة وحده (السنن الكبرى، مخطوط. انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ح(4650) ، 4/ 95، 414

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت