فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 756

ومحمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم (1) .

وفي رواية ابن إسحاق: (وأن الله عليهم كفيل بالنصح والإحسان إلى المسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين) (2) .

المطلب الثالث

مصالحة اكيدر دومة الجندل صالح النبي صلى الله عليه وسلم * في تبوك أكيدر دومة الجندل على ألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع وأربعمائة رمح (3)

وفي ذلك يقول ابن إسحاق: (ثم إن رسول الله دعا خالد بن الوليد فبعثه إلى(أکيدر) دومة الجندل، وهو أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة كان ملكا عليها وكان نصرانية فقال رسول الله * لخالد: «إنك ستجده يصيد البقرة. فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له، ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله، قالت: فمن. يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل فأمر بفرسه فأسرج له، وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له، يقال له (حسان) ، فركب وخرجوا معه فلما خرجوا، تلقتهم خيل رسول الله لا فاخذته وقتلوا أخاه، وقد كان عليه قباء من ديباج مخوض بالذهب فاستلبه خالد، فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه) (4)

وحين راى المسلمون هذا القباء تعجبوا منه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم * استرعي انتباههم إلى أنه ينبغي لهم أن يشمروا إلى نعيم الآخرة الذي لا يزول.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 290/ 1.

(2) البداية والنهاية 17/ 5.

(3) انظر مغازي الواقدي 1027/ 3؛ وعيون الأثر في فنون المغازي والسير 221/ 2.

(4) السيرة النبوية لابن هشام 181/ 4؛ البداية والنهاية 17/ 5 , وانظر الكامل الابن الأثير 281/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت