فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 756

المبحث السابع

التخذيل بين الأعداء

عندما اشتد حصار الأحزاب وتحرج موقف المؤمنين، جاء نعيم بن مسعود الغطفاني فأبدى استعداده لمساعدة الرسول صلى الله عليه وسلم# بما يكفل مصلحة المسلمين ويدفع كيد الأحزاب.

قال نعيم رضي الله عنه: (فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله * سرت مع قومي وأنا على ديني، وقد كان رسول الله و عارفة، فأقامت الأحزاب ما أقامت ... وقذف الله - عز وجل - في قلبي الإسلام، وكتمت قومي اسلامي، فأخرج حتى آتي رسول الله له بين المغرب والعشاء، وأجده يصلي فلما رآني جلس، ثم قال: «ما جاء بك با نعيم؟، قلت: إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق، نموني بما شئت يا رسول الله، فوالله لا تأمرني بأمر إلا مضيت له، قومي لا يعلمون بإسلامي ولا غيرهم. قال:

ما استطعت أن تخذل الناس فخذل،، قال: قلت: أفعل، ولكن يا رسول الله، أقول، فأذن لي، قال: «قل ما بدا لك، فأنت في حل (1) .

فخرج نعيم بن مسعود حتى أتي بني قريظة، وكان لهم نديما (2) في الجاهلية، فقال: يا بني قريظة، قد عرفتم ي إياكم، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إن قريشا وغطفان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مغازي الواقدي 481/ 2.

(2) النديم: هو الذي يرافق المرء ويشاربه ويقال: المادة مقلوبة من المداينة، لأنه بدمن شرب الشراب مع نديمه. انظر لسان العرب 909/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت