المطلب الثاني
قوات الطرفين
ذكر ابن إسحاق رحمه الله أن النبي * لما أراد الخروج إلى الحديبية (استنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب، ليخرجوا معه، وهو يخشى من قريش الذي صنعوا أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب ومن لحق به من العرب) (1) .
وكان عدد من خرج في هذه الغزوة ألف وأربعمائة. , عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قال: قال لنا رسول الله لا يوم الحديبية: «أنتم خير أهل الأرض» ، وكنا ألف وأربعمائة، ولو كنت أبصر اليوم الأريتكم مكان الشجرة (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة النبوية لابن هشام 2/ 300، 309.
(2) الحديث: أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، ح (1454) فتح الباري 443/ 7، وأخرجه في كتاب البر، باب قوله تعالى: (إذ يبايعونك تحت الشجرة) ، ح (4841) ، فتح الباري 087/ 8. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة، ح (71) ، صحيح مسلم 3/ 1889. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده بنحو هذا اللفظ 308/ 3 وأخرجه البيهقي في جماع أبواب مغازي رسول الله، باب عدد من كان مع النبي * بالحديبية، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة 97/ 4.