المبحث الرابع عشر
إسداء النصيحة للجند
مما يجب على قائد الجيش إسداء النصيحة لجنده، وذلك بدلالتهم على ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم حتى تتحقق لهم سعادة الدارين، وليتسنى لهم القيام بواجباتهم على الوجه المطلوب (1) .
وقد دلت السنة النبوية على مشروعية القيام بهذا الواجب
فعن ابن المليح: أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به، سمعت رسول الله * يقول: ما من أمير پلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم إلا لم يدخل معهم الجنة (2) .
وعن معقل بن يسار رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ا) انظر الفكر الإداري الإسلامي والمقارن ص 199.
(2) الحديث أخرجه مسلم واللفظ له في كتاب الإمارة، باب: فضل الإمام العادل وعقوبة الجائر ... ، صحيح مسلم 1410/ 3، وأخرجه في كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار، 227/ 1. وأخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من اسرعي رعبة فلم ينصح، (7100) ، فتح الباري 129
(3) الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش الرعيته النار، ح (228) ، صحيح مسلم 125/ 1. وأخرجه في كتاب الإمارة، باب: فضل الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، ح (142) ، صحيح مسلم 1460/ 3.