ثالثا: أنه يقلل خسائر الجيش في الأرواح والمعدات وذلك لان الجندي الذي أصبح على مستوى جيد من التدريب أقل تعرضة للإصابة - بمشيئة الله - من قرينه الذي يقل عنه في هذا الجانب.
وقد أثبتت تجارب الحروب حدوث هذه النتيجة، حتى إن العسكريين وضعوا قاعدة مطردة في هذا الشأن فقالوا: إن الغرق في التدريب يوفر الدم في المعركة.
رابعا: أنه يغرس في المقاتل ثقته - بعد الله - بنفسه وبسلاحه وبقائده مما يرفع روحه القتالية ويلهب فيه روح الإقدام والشجاعة (1) .
يعد ترغيب الجند في ثواب الدارين: أمرا مهما في إقدامهم على قتال. أعدائهم، ولا شك في أن الرغبة في القتال مما يقرب حصول النصر.
وقد ذكر الماوردي أن من واجبات القائد: (أن يجد أهل الصبر والبلاء بثواب الله لو كانوا من أهل الآخرة، وبالجزاء والنفل من الغنيمة إن كانوا من أهل الدنيا، قال الله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاکرين(2) . وثواب الدنيا: الغنيمة، وثواب الآخرة: الجنة، فجمع الله تعالى في ترغيبه بين أمرين، ليكون أرغب للفريقين) (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية ص 220.
(2) سورة آل عمران: آية 145، وأولها: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابة
(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 43.