فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 756

ثالثا: أنه يقلل خسائر الجيش في الأرواح والمعدات وذلك لان الجندي الذي أصبح على مستوى جيد من التدريب أقل تعرضة للإصابة - بمشيئة الله - من قرينه الذي يقل عنه في هذا الجانب.

وقد أثبتت تجارب الحروب حدوث هذه النتيجة، حتى إن العسكريين وضعوا قاعدة مطردة في هذا الشأن فقالوا: إن الغرق في التدريب يوفر الدم في المعركة.

رابعا: أنه يغرس في المقاتل ثقته - بعد الله - بنفسه وبسلاحه وبقائده مما يرفع روحه القتالية ويلهب فيه روح الإقدام والشجاعة (1) .

الوسيلة الثانية: ترغيب الجند في ثواب الدارين:

يعد ترغيب الجند في ثواب الدارين: أمرا مهما في إقدامهم على قتال. أعدائهم، ولا شك في أن الرغبة في القتال مما يقرب حصول النصر.

وقد ذكر الماوردي أن من واجبات القائد: (أن يجد أهل الصبر والبلاء بثواب الله لو كانوا من أهل الآخرة، وبالجزاء والنفل من الغنيمة إن كانوا من أهل الدنيا، قال الله تعالى: (ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاکرين(2) . وثواب الدنيا: الغنيمة، وثواب الآخرة: الجنة، فجمع الله تعالى في ترغيبه بين أمرين، ليكون أرغب للفريقين) (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية ص 220.

(2) سورة آل عمران: آية 145، وأولها: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابة

(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت