المبحث الحادي عشر
خسائر الطرفين
عندما قشم رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه إلى أرتال، أوصى قواده بأن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم، فتعرض جماعة من المشركين لخالد بن الوليد فحدث من
جراء ذلك خسائر بشرية في كلا الطرفين، حيث استشهد من المسلمين ثلاثة رجال، وقتل من المشركين ثلاثة عشر (1)
قال ابن إسحاق رحمه الله: (حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن أبي بكر أن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو كانوا قد جمعوا أناسا بالخدمة(2) ، فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ناوشوهم شيئأ من قتال، فقتل کرز بن جابر احد بني محارب بن فهر، وحنيش بن خالد بن ربيعة بن أصرم، حليف بني منقذ، وكانا في خيل خالد بن الوليد فشذا عنه فسلكا طريق غير طريقه، فقتلا جميعا. وأصيب من جهينة سلمة بن الميلاء، في خيل خالد بن الوليد. وأصيب من المشركين ناس قريب من اثني عشر رجلا او ثلاثة عشر رجلا، ثم انهزموا) (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تاريخ الطبري 98/ 3؛ عيون الأثر 173/ 2.
(2) هي جبال مكة الشرقية تبدأ من أبي قبيس شرقا وشمالا ويقع الآن في سفوحها الغربية والشمالية احياء كثيرة من مكة مثل شعب ابن عامر والملاوي والمعابدة والروضة وقد شفت الآن أنفاق عبر جبال الخنادم تدخل من عند المسجد الحرام وتخرج من عند محبس الجن بطرف العزيزية الغربي أو ما كان يسمى حوض البقر. انظر أخبار مكة للأزرقي 299/ 2؛ ومعجم معالم السيرة النبوية - ص 110.
(3) السيرة النبوية لابن هشام 27/ 4؛ والبداية والنهاية 299/ 4. ا رنيه تبدا من له مثل شعب ابن مع الجد الحرام ويختار مكة