فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 756

الفصل الثالث

أحداث غزوة الخندق

المبحث الأول

سبب النزوة وتاريخها

عندما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم * يهود بني النضير، من المدينة إلى خيبر (1) امتلات قلوب اليهود حقدة على النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن قريشا قد تجرعت مرارة الالام عندما قتل المؤمنون يوم بدر رجالها بالإضافة إلى أنهم لم يحرزوا يوم أحد انتصارا يذكر، وقد انضم إلى هؤلاء في عداوتهم للنبي * والمؤمنين بعض القبائل المجاورة للمدينة (2) . فتحالفت تلك الطوائف التي يجمعها الكفر بالله والعداء لدينه، على حرب النبي صلى الله عليه وسلم * والمؤمنين.

قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: (إنه كان من حديث الخندق(3) : أن نفرة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضري وحيي بن أخطب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) خيبر: هي بلد كثير الماء والزرع والنخل، ويبعد (190) كيلا عن المدينة من جهة الشمال، وقاعدته بلدة الشريف. وقد فتحها النبي صلى الله عليه وسلم # سنة سبع للهجرة، وقيل: سنة ثمان، وأقر أهلها على الشطر من الثمر والحب. ولما تولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى أهلها إلى الشام وقسم أموالهم بين المسلمين. انظر معجم البلدان 10/ 2؛ ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 118.

(2) انظر العبقرية العسكرية في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم# ص 37: اللواء محمد فرج.

(3) الخندق في اللغة: يطلق على الوادي وعلى المحفور، والمراد به هنا: الخندق الذي قام النبي صلى الله عليه وسلم * بحفره بينه وبين جيوش الأحزاب عندما أرادوا الاعتداء على المدينة. وقد كانت الجهة التي تصلح أن يحتشد فيها المشركون: هي الجهة الشمالية الغربية، بين جبل سلع وأسفل حرة الوتيرة المعروفة اليوم برحرة المدينة الغربية، والجهة الشمالية الشرقية بين الع وحرة واقم، فحفر النبي صلى الله عليه وسلم # الخندق بين هاتين الحرتين بعمق يصعب على العدو أن يخرج منه لو هبطه، واتساع يصعب على خيل المشركين قفزه. انظر: لسان العرب 909/ 1؛ ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت