فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 756

قالوا: بعث النبي في حين فتح مكة عمرو بن العاص إلى سواع - صنم هذيل - ليهدمه، قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن، فقال: ماتريد؟ قلت: أمرني رسول الله * أن أهدمه، قال: لا تقدر على ذلك، قلت لم؟ قال: تمنع، قلت: حتى الآن أنت في الباطل! ويحك، وهل يسمع أو يبصر؟ قال: فدنوت منه فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت) (1) . .

المطلب الثالث

هدم مناة قال ابن سعد رحمه الله: (ثم سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة(2) في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله. قالوا: بعث رسول الله لا حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى منساة، وكانت بالمشتل (3) ، للاوس والخزرج وغسان، فلما كان يوم الفتح، بعث

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 141/ 2؛ وانظر تاريخ الطبري 16/ 3، وكتاب الأصنام لابن الكلبي، ص 9، 10.

(2) مناة صنم كانت العرب جميعا تعظمه وتذبح حوله، ولم يكن أحد أشد إعظاما له من الأوس والخزرج، وقد بلغ من تعظيم العرب له أنهم كانوا يسمون أبناءهم عبد مناة)، و (زيد مناة) . وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى: ومناة الثالثة الأخرى الأية 30 من سورة النجم. وكانت مناة هذيل وخزاعة. انظر: كتاب الأصنام - ص 13 - 15.

(3) الشلل: هو جبل يهبط منه إلى نديد من جهة البحر، وتعرف اليوم: بالقديدية، نسبة إلى قديد الوادي المعروف، وتقع على طريق مكة - المدينة، وهي مستطيلة من المشرق إلى المغرب مع انحراف إلى الجنوب على يمين المتجه إلى المدينة بعد مجاوزة القضيمة انظر معجم البلدان 134/ 0؛ كتاب الأصنام لابن الكلبي - ص 10؛ معجم معالم الحجاز 173/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت