المبحث التاسع
هدم الأصنام التي كانت خارج مكة
لم يقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على إزالة الأصنام التي كانت حول البيت فحسب، بل بعث عددا من الصحابة لهدم الأصنام التي كانت خارج مكة وذلك من أجل استئصال هذا الوباء الخبيث، الذي ينافي عقيدة التوحيد.
المطلب الأول
بعث خالد بن الوليد لهدم العزي عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله * مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة (1) ، وكانت بها العزي (2) ، فأتاها وكانت على ثلاث مرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى رسول الله * فاخبره فقال: ارجع فإنك لم تصنع شيئة، فرجع فلما نظرت إليه الشئة (3) - وهي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تخلله الشامية: واديان لهذيل على بعد (43 كي) ، من مكة شمالا شرقا يجتمعان ببطن م وبوحة، وهو واد يصيب من العمير ويعد أحد رافدي مر الظهران. انظر معجم البلدان 277/ 0؛ معجم معالم الحجاز 1/ 9، 2.
(2) صنم لقريش وهو احدث من اللات ومناة، وكان الذي اتخذها ظالم بن أسعد وكانت قريش تعظمها وتزورها وتنهدي لها وتتقرب عندها بالذبائح، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: وأفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى. الكم الذكر وله الأنثي. تلك إذا قسمة ضيزي. إن هي إلا أساء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ... ) الآية 19، 23 من سورة النجم، وكانت العرب تسمي بها عبد الممي». انظر كتاب الأصنام لابن الكلبي - ص 17، 18.
(3) الشدة: جمع سادن، وهم جاب البيت وتنومة الأصنام في الجاهلية، والمراد بالشدة هنا: القائمون على أمر الأصنام. انظر لسان العرب 123/ 2.