المبحث العاشر
مانزل في فتح مكة من القرآن
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال: وما رأيته دعاني يومئذ إلا اليريهم مني، فقال: ما تقولون في إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ... ) (1) ؟ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لاندري أو لم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذلك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله لا أعلمه الله له، إذا جاء نصر الله والفتح فتح مكة، فذاك علامة أجلك، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابأ)، قال عمر: (ما أعلم منها إلا ما تعلم) (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة النصر: الآيتان 1، 2.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: (إذا جاء نصر الله والفتح) ، ح (299) ؛ فتح الباري 20/ 8، وأخرجه في كتاب التفسير، باب: قول الله تعالى: ونسبح بحمد ربك وأستغفره، إنه كان توابأ)، ح (4970) ، فتح الباري.734/ 8 وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 337/ 1.